أحمد بن علي القلقشندي
356
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
إن شاء اللَّه تعالى . ( ومنها ) بدليس . قال في « تقويم البلدان » : بكسر الباء الموحدة ثم دال مهملة ساكنة ولام وياء مثناة من تحت ساكنة وسين مهملة . قال : وعن بعضهم أنها بفتح ( 1 ) الباء الموحدة - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول خمس وستون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض ثمان وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وعن بعض أهل تلك البلاد أنها بين ميّافارقين وبين خلاط . قال : وهي مدينة مسوّرة ، وقد خرب نصف سورها ؛ والمياه تخترق المدينة من عيون في ظاهرها ؛ ولها بساتين في واد وهي بين جبال تحفّ بها . قال وهي دون حماة في القدر . وقال ابن حوقل : بلد صغير عامر خصب كثير الخير ؛ وهي شديدة البرد كثيرة الثّلوج ، وصاحبها يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى . ( ومنها ) أخلاط . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام ثم ألف وطاء مهملة ، ويقال فيها خلاط بفتح ( 2 ) الخاء من غير همز - وموقعها في الإقليم الخامس . قال في « الأطوال » حيث الطول خمس وستون درجة وخمسون دقيقة ، والعرض تسع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » عن بعض أهلها إنها في مستو من الأرض ، ولها بساتين كثيرة ، وبها عدّة أنهار على شبه أنهار دمشق ، وليس يدخل المدينة منها إلا الشيء اليسير ، ولها سور خراب ، وهي قدر دمشق ، والجبال عنها على أكثر من مسيرة يوم ، وبردها شديد . قال ابن سعيد : وهي أجل مدينة بإرمينية ، وذكرها جليل الشهرة . وقال ابن حوقل : وهي بلدة صغيرة عامرة كثيرة الخير . قال في « العزيزيّ » : وبينها وبين بدليس سبعة فراسخ .
--> ( 1 ) كذلك في ياقوت . ( 2 ) ضبطها ياقوت بالكسر .